الصفحة 27 من 51

من كل ما تقدم يتضح لنا أن البيت لقيس بن الخطيم، وأنه على الرواية المشهورة، كما في الديوان، والكتاب، ومعظم المراجع مكسورة القافية. وبقافية مكسورة هو لقيس بن الخطيم لا ينازعه فيه أحد. وأما رواية البيت بقافية مرفوعة فيشارك قيسًا فيه غير واحد من الشعراء، فهو ينسب إلى قيس بن الخطيم على الإقواء، كما مر، وينسب كذلك إلى الأخنس بن شهاب بن شريق التغلبي [1] . وإلى رقيم أخي بني الصادرة، أو سهم بن مرة المحاربي [2] . وإلى ضرار بن الخطاب الفهري [3] .

وبناء على ما قدمنا فإن تخطئة محقق ديوان قيس بن الخطيم لناشر الطبعة الأوروبية لروايته البيت:"بالتقارب" [4] ، مردودة؛ نظرًا إلى أن هذه الرواية هي كما قدمنا رواية المرزوقي لهذا البيت في أماليه.

بقي أن نقول: إن قيس بن الخطيم قد أخذ بيته هذا من قول النابغة الحارثي:

وإذا السيوف قصرن بلغها لنا ... حتى تناول ما نريد خطانا [5]

ومن قول الأخر:

نصل السيوف إذا قصرن بخطونا ... أبدا وتلحقها إذا لم تلحق [6]

ص 129

قوله:

.... فقل في مقيل نحسُه متغيبِ

(1) 205. إعراب القرآن/النحاس 4/164 وأنظر: المنصف 1/179.

(2) 206 . الخصائص 2/104.

(3) 207. المسائل البصريات 1/285-293. والبيت موجود في الصفحة رقم 288.

(4) 208. المسائل الحلبيات ص 196.

(5) 209. المسائل العضديات ص 106، 107.

(6) 210. البغداديات ص 576.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت