وقد ورد البيت الأول وحده في سمط اللآلي [1] ، وفي كتاب"خاص الخاص"للثعالبي، الذي جاء فيه [2] :"ما زال الناس يفضلون قوله في طول الليل ... لحسنه وظرفه وقلة لفظة، وكثرة معانيه، على كل ما قيل فيه، حتى جاء سيدوك الواصلي فأربى عليه بعجيب قوله، ونادره:"
عهدي بنا ورداء الليل يجمعنا ... والليل أطوله كاللمح بالبصر
فالآن ليلى إذ غابوا فديتهم ... ليل الضرير فصبحي غير منتظر
فحفظوه ونسوا قول خالد، على أنه أوجز لفظًا منه، وليس هو في كمال المعني دونه"."
وقد ورد عجز البيت الأول وحده في ثمار القلوب للثعالبي أيضًا، وقد علق بقوله [3] :"وحصل خالد الكاتب على الغرّة والنكتة، حيث قال:"
وليل المحب بلا آخر""
أما صاحب البيت فهو خالد الكاتب، أبو الهيثم خالد بن دريد الكاتب البغدادي، شاعر مشهور، رقيق الشعر، أصله من خراسان، وقد ولاه الوزير محمد بن عبد الملك الزيّات الإعطاء ببعض الثغور، وتوفي ببغداد سنة 269هـ [4] .
ص 77
بالنسبة إلى قوله صلى الله عليه وسلم:"بل أنتم بنو رِشدان". يروى بكسر الراء وبفتحها والفتح هو المشهور [5] .
ص 78
(1) 118. ديوان الطرماح ص 143.
(2) 119. معاني القرآن/الفراء 2/422.
(3) 120 . انظر الخصائص 2/358، وضرائر الشعر للقزاز القيرواني ص 40، وضرائر الشعر لابن عصفور ص 51، ولسان العرب (سنا) 19/130، وارتشاف الضرب 5/239.
(4) 121 . لسان العرب (خول) 13/237.
(5) 122 . المرجع السابق (عمم) 15/319.