الصفحة 14 من 51

ونقول بعد هذا، ليس في هذا البيت أي دليل يقطع بأن العامل هو الأول أو الثاني؛ إذ من الممكن جدًا أن يكون الشاعر قد أعمل الأول في"ضيحا"، وأعمل الثاني في ضميره، ثم حذفه؛ نظرًا إلى كونه فضلة، ومن هنا ليس في قوله تعالى:"آتوني أُفْرِغْ عليه قِطْرا" [1] ، وقوله تعالى:"هاؤُمُ اقرَءُوا كتاِِبيَه" [2] ، وهما مما استند إليه البصريون في اختيار إعمال الثاني دون الأول- أي دليل يقطع بإعمال الثاني. قال أبو حيان [3] :"لم يحضرني إلى الآن في التنزيل جلّ منزله، ما هو صريح في إعمال الثاني إلاّ قوله:"وإذا قِيل لَهُم تَعَاَلوا يستَغْفِرْ لَكُم رسولُ الله" [4] . ولو أعمل الأول لقال:"تعالوا يستغفر لكم إلى رسول الله". ومثله في الحديث:"إن الله لعن أو غضب على سبط من بني إسرائيل فمسخهم" [5] . ولا صراحة في قوله تعالى:"آتوني أفرغ عليه قطرا"، و"هاؤم اقرءوا كتابيه". ولا التفات إلى قول من قال: إنه لو أعمل الأول لوجب الضمير في الثاني، وأن يقول: أفرغه، واقرءوه؛ لأنا قد ذكرنا أولًا جواز حذف الضمير في مثل هذا من حيث كان مفعولًا."

ص 66 (سطر 7)

كلمة"شُوُباخ"

التي علق المحقق عليها بقوله (الهامش رقم 5) :"هكذا كتب وضبط ..."نرجّح أنها محرّفة إما عن"الشرياخ"وتعني الكمأة الفاسدة التي استرخت [6] ، وإما عن السّرياح، وتعني الجراد، ومن الرجال: الطويل، ومن الخيل، السريع [7] .

ص 67

قوله:

إلى ميعاد أرعن مكفهرّ ... تضمّر في جوانبه الخيول

(1) 102 . الأغاني 20/274-287، ومعجم الأدباء 11/47-52، وفوات الوفيات 1/401-402.

(2) 103 . انظر الخصائص 1/250، وانظر لسان العرب (رشد) 4/157.

(3) 104. فقه اللغات السامية ص 106.

(4) 105. العربية الفصحى ص 123.

(5) 106. مجالس ثعلب 2/575-576.

(6) 107. المسائل البصريات 1/365.

(7) 108. لسان العرب (أمم) 14/299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت