39-من التشبُّه بأعداء الله - تعالى: إجراء بعض الأحكام والأمر والنهي على الضعفاء من الناس، وترك الأكابر والرؤساء منهم؛ لما في الصحيحين وغيرهما عن عائشة - رضي الله عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنَّما هلك الذين من قبلكم أنَّهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف، تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ) ).
40-من التشبُّه بأعداء الله - تعالى: ترك الأمر بالمعروف، والنَّهي عن المنكر، وقد جاء الذم البليغ والوعيد الشديد على ذلك؛ قال الله - تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المائدة: 78- 79] .
41-من التشبُّه بأعداء الله - تعالى: لبس الحق بالباطل، كما يفعله اليهود، وهذه المشابَهة واقعة من كثير من المنتسبين إلى العلم.
42-مشابَهة اليهود في تحريف الكَلِم عن مواضعه، وهذا واقع من كثير من المتقدِّمين والمتأخرين، ولا سيما في زماننا.
43-مشابَهة اليهود في قولهم: سمعنا وعصينا، وهذا يقع من كثير من المنتسبين إلى العلم، وهو في غيرهم كثير جدًّا، وأكثر ما يكون ذلك بلسان الحال، وقد يكون أيضًا بلسان المقال [1] .
(1) ودليل ذلك ترك الواجبات، وفعل المحرمات، ومخالفة الأوامر، وارتكاب النَّواهي مع العلم بها.