36-من التشبُّه بأعداء الله - تعالى - الاعتمادُ في دخول الشهور العربية على الحساب، لا على رؤية الهلال، وهذا خلاف الكتاب والسنة، وما عليه المسلمون من عهد الصَّحابة إلى زماننا، أمَّا الكتاب، فقد قال الله - تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [البقرة: 189] ، فجعل الله - تبارك وتعالى - العمل بالمواقيت لا بالحساب، وأما السنة، فروى عبدالرزاق عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( جعل الله الأهلة مواقيتَ للناس، فصوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإنَّ غُمَّ عليكم، فعدوا ثلاثين يومًا ) )؛ ورواه الحاكم في مستدركه، وقال: صحيح الإسناد.
37-من التشبه بأعداء الله - تعالى - قراءة القرآن بلحون الغناء والأوضاع الموسيقية، وقد ورد النهي عن ذلك في حديث رواه أبو عبيد القاسم بن سلام، والطبراني في"الأوسط"، والبيهقي في"شعب الإيمان"، عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: (( اقرؤوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، وإياكم ولحونَ أهل الفسق وأهل الكتابين، وسيجيء قوم من بعدي يرجِّعون بالقرآن ترجيعَ الغناء والرهبانية والنوح، لا يجاوز حناجِرَهم، مفتونة قلوبهم وقلوب الذين يعجبهم شأنهم ) )، وهذا الحديث وإن كان في إسناده مقال، فقد شهد له الواقع بالصحة، وشهادة الواقع له من أوضحِ البراهين على خُروجه من مشكاة النبوة، والله أعلم.
38-منَ التشبُّه بأعداء الله - تعالى: ما يفعله كثيرٌ من الناس من الاهتزاز وتحريك الرؤوس عند قراءة القرآن، إنْ ثبت أن اليهود كانت تفعل مثل ذلك عند قراءة التوراة.