34-من التشبُّه بأعداء الله - تعالى: الاعتماد في التاريخ على ميلاد عيسى ابن مريم - عليهما الصلاة والسلام - متابعة للنَّصارى، ورغبة عمَّا كان عليه المسلمون من اعتماد التاريخ بهجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وقد وقع في هذه المشابهة فئام كثير من المنتسبين إلى الإسلام، وهؤلاء قد جمعوا بين أمرين ذميمين:
أحدهما: التشبه بأعداء الله - تعالى.
والثاني: الرغبة عما اتفَق عليه الصحابة، وفيهم الخلفاء الراشدون عمر وعثمان وعلي - رضي الله عنهم - وعمل بذلك المسلمون بعدهم إلى زماننا سوى الذين سفهوا أنفسهم بالشُّذوذ عن المسلمين، واتِّباع سنن أعداء الله - تعالى - فبئس للظالمين بدلًا.
35-من التشبه بأعداء الله - تعالى: الاعتماد في المواقيت على الأشهر الإفرنجيَّة متابعة للإفرنج، ورغبة عمَّا كان عليه المسلمون من الاعتماد في ذلك على الأشهر العربية، وقد وقت الله - تعالى - للمسلمين بالأشهُر العربية؛ فقال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالحَجِّ} [البقرة: 189] ، فمن رغب عن التوقيت بالأشهر العربية، فقد رغب عما شرعه الله للمسلمين واتَّبع سنن أعداء الله الضالين.