32-من التشبه بأعداء الله - تعالى: تدريب الجنود على الأنظمة الإفرنجيَّة، وتشكيلهم بشكل أعداء الله - تعالى - في اللِّباس والمشي وغير ذلك من الإشارات والحركات المبتدعة، والدليل على تحريمه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( من تشبَّه بقوم فهو منهم ) )، وقوله في الحديث الآخر: (( ليس منا من تشبه بغيرنا ) ).
33-من التشبُّه بأعداء الله - تعالى: إسقاط لفظة (ابن) في النَّسب، كقولهم لمن اسمه"أحمد بن محمد":"أحمد محمد"ونحو ذلك، وهذا معروف عن الإفرنج من قرون كثيرة، وقد وقع في تقليدهم فيه ما لا يحصيه إلا الله - تعالى - وهؤلاء المفتونون بالتقاليد الإفرنجيَّة قد خالفوا الكتابَ والسنة وما عليه المسلمون منذ عهد الصَّحابة إلى زمن قريب، فأمَّا مخالفتهم للقرآن، فقد ذكر الله - تعالى - عيسى ابن مريم في مواضع منه يقول في كل منها عيسى ابن مريم، ولم يقل: عيسى مريم، وقد قال تعالى: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} [التَّحريم: 12] ، ولم يقل: ومريم عمران، وأمَّا مخالفتهم للسنة، فروى الإمام أحمد والترمذي عن العباس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( أنا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب ) )؛ قال الترمذي: هذا حديث حسن، ثم ذكر المؤلف عدَّة أحاديث في إثبات لفظة (ابن) في النَّسب، ثم قال: والأحاديث بنحو ما ذكرته كثيرة جدًّا، ولم يؤثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يسقط لفظة (ابن) في النَّسب، وخير الهدي هديه - صلى الله عليه وسلم - وما كان المسلمون يعرفون إسقاطَ لفظة (ابن) في النَّسب حتى كثُرت مخالطتهم لطوائف الإفرنج، فافْتُتِن الجهال بتقليدهم.