فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 29

الوجه الرابع: أنَّ اللعب بالكرة من الأشر والمرح ومقابلة نعم الله - تعالى - بضدِّ الشكر، وقد قال الله - تعالى: {وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا} [الإسراء: 37] ، واللعب بالكرة نوع من المرح.

الوجه الخامس: ما في اللعب بها من اعتياد وقاحة الوُجوه وبذاءة الألُسن، وهذا معروف عن اللاعبين بها.

الوجه السادس: ما في اللعب بها من كشف الأفخاذ ونظر بعضهم إلى فخذ بعض، ونظر الحاضرين إلى أفخاذ اللاَّعبين، وهذا لا يجوز؛ لأنَّ الفخذ من العورة، وستر العورة واجب إلا من الزوجات والسراري؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( احفظ عَوْرَتك إلاَّ من زوجتك، أو ما ملكت يَمينك ) )؛ رواه الإمام أحمد، وأهل السنن، والحاكم وصحَّحه، والدَّليل على أن الفخذ من العَورة ما رواه مالك، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن حبان، والحاكم، عن جرهد الأسلمي - رضي الله عنه: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - مر به وهو كاشف عن فخذه فقال: (( غطِّ فخذك، فإنها من العورة ) )؛ قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ثم ذكر المؤلف عدَّة أحاديث في النهي عن كشف الفخذين والنظر إليهما وأنهما من العورة.

الوجه السابع: أنَّ اللعب بالكرة من اللهو الباطل قطعًا؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( كل ما يلهو به الرجل المسلم باطل إلا رميه بقَوْسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله، فإنَّهن من الحق ) )، وفي رواية: (( وتعليم السِّباحة ) )؛ رواه الإمام أحمد وأهل السنن، وحسنه الترمذي، وصحَّحه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم.

وقد جعل الله المسلمين في الرِّياضات الشرعية غنية عن الرياضات الإفرنجية:

1-فمن ذلك المسابقة على الخيل: وقد سابقَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بينها، وفعل ذلك أصحابُه، والمسلمون بعدهم.

2-ومن الرِّياضات الشرعية أيضًا: المسابقة على الإبل، وقد فعل ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفعله أصحابه، والمسلمون بعدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت