فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 29

27-من التشبُّه بأعداء الله - تعالى: ما يفعله بعض السُّفهاء من الصفير على أوزان الغناء، وهو من المكاء الذي ذمَّ الله به كفَّار قريش كما تقدَّم، وهو من أفعال الإفرنج وأشباههم من أعداء الله - تعالى - فهو منكر من وجهين:

أحدهما: ما فيه من التشبه بقوم لوط، وكفار قريش، وبالإفرنج، وأضرابهم من أعداء الله - تعالى.

والثاني: ما فيه من أوزان الغناء وإيقاعاته، وهو من هذا الوجه لهوٌ وغناء، وكلاهما باطل محرَّم.

28-من التشبه بأعداء الله - تعالى: ما يفعله كثير من الجهال من تكتيف اليدين على الدُّبر، وهذا الفعل السخيف من أفعال الإفرنج وأضرابهم من أعداء الله - تعالى - ومن تشبه بقوم فهو منهم، ولو فرضْنا عَدَمَ الدَّليل على هذا المنْع من هذا التكتيف الذَّميم، لكان العقلُ يقتضي المنع من الأمرين: ... ... ... ...

أحدهما: ما فيه من التشبُّه بالأسارى المستذلين المقهورين، والعاقل لا يرضى لنفسه أن يكون مثلهم.

والأمر الثاني: أنه فعل مستقبح عند ذوي المروءات والشِّيم، فينبغي للعاقل أن يسموَ بنفسه إلى معالي الأمور التي تجمله وتزينه، ويبعد عن سفاسف الأمور التي تدنسه وتشينه، والله الموفِّق.

29-من التشبه بأعداء الله - تعالى: اللعب بالكرة على الوجه المعمول به عند السُّفهاء في هذه الأزمان؛ وذلك لأنَّ اللعب بها على هذا الوجه مأخوذٌ عن الإفرنج وأشباههم من أعداء الله - تعالى - ومن تشبَّه بقوم فهو منهم، فاللعب بها على هذا الوجه من جملة المنكر الذي ينبغي تغييره، وبيان ذلك من وجوه:

أحدها: ما فيه من التشبه بالإفرنج وأضرابهم من أعداء الله - تعالى.

الوجه الثاني: ما في اللعب بها من الصدِّ عن ذكر الله وعن الصلاة.

الوجه الثالث: أن في اللعب بالكرة ضررًا على اللاعبين، فربَّما سقط أحدهم، فتخلعت أعضاؤه، وربَّما انكسرت رجل أحدهم، أو يده أو بعض أضلاعه، وربَّما سقط أحدهم فغشي عليه، وما كان هذا شأنه، فاللعب به لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت