فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 46

قال النووي:"فيه معجزة له صلى الله عليه وسلم ، وفي هذا إثبات التمييز في بعض الجمادات ،وهو موافق لقوله تعالى في الحجارة (وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) [البقرة: 73 ] وقوله تعالى (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) [الإسراء:44] وفي هذه الآية خلاف مشهور، والصحيح أنه يسبح حقيقة، ويجعل الله تعالى فيه تمييزا بحسبه". [1]

3_ ما أخرجه البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن موسى عليه السلام ذهب مرة يغتسل، فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه قال: فجمح موسى بإثره يقول: ثوبي حجر ، ثوبي حجر. [2]

4_ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء هو، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، فتحركت الصخرة ،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اهدأ فما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد. [3]

فهذه جملة من النصوص الصحيحة تدل على أن الجماد يتأثر ، ويتكلم يُخاطِب، ويُخاطَب ،ويسبح ،ولا مجال فيها للتأويل ، وقد استدل بعضهم [4] بتأثير القرآن على الجماد بقوله تعالى (لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [ الحشر: 21] .

(1) . النووي، شرح الإمام النووي على صحيح مسلم (15/36_37) .

(2) . صحيح البخاري ومعه فتح الباري ،كناب أحاديث الأنبياء ، باب (28) ، رقم (3404) (6/502) ، و صحيح مسلم ، كتاب: الحيض ،باب: جواز الاغتسال عريانا في الخلوة رقم (339) (1/267)

(3) صحيح البخاري ومعه فتح الباري ،كتاب المناقب ،باب:علامات النبوة في الإسلام رقم (3584) (6/696) .

(4) انظر: مصطفى، الموسوعة الذهبية في إعجاز القرآن والسنة النبوية (ص: 431) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت