والخوان مائدة من خشب، والمراد أنها كانت تسبح ما كانت فيها الخضرة قبل أن تيبس وتصبح خشبًا لا حياة فيه. ويشهد لتسبيح النبات مالم ييبس الحديث الذي أخرجه البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما، فدعا بجريدةٍ، فكسرها كسرتين، فوضع على كل قبر منهما كسرةً، فقيل له: يا رسول الله لم فعلت هذا؟، قال:"لعله أن يخفف عنهما ما لم تيبسا أو إلى أن ييبسا" [1] .
والأصح أن نقول بعموم الآية لأنهالم تقصر التسبيح على من فيه روح، فيحمل على من فيه روح، وعلى الجماد ، ولا يجوز إخراج الجماد من جملة من يسبح الله إلا بدليل قطعي ، ويشهد لتسبيح الجماد، وكلامه، وحركته جملة من النصوص الصحيحة الصريحة التي ثبتت في كتب الصحاح ، ومن ذلك:
1_في صحيح البخاري، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال:"كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يُؤكل". [2]
2_ في صحيح مسلم، عن جابر بن سمرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني لأعرف حجرًا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن" [3] .
(1) صحيح البخاري ومعه فتح الباري كتاب الوضوء، باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله رقم (216) (1/379) .
(2) . صحيح البخاري ومعه فتح الباري كتاب المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام، رقم (3579) (6/679) .
(3) . مسلم ، صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب: فضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم و تسليم الحجر عليه قبل النبوة،رقم (2277) .