قال تعالى: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) [الزمر: 23] .
ثانيًا: تأثير القرآن الكريم في المسلمين وغيرهم:
للقرآن الكريم تأثير واضح في المسلمين وغيرهم ،وإليك بعض الأمثلة على ذلك:
1.من خلال العديد من التجارب التي أجريت حول تأثير القرآن الكريم على سامعيه في أكبر عيادات مدينة بنما سيتي بولاية فلوريدا الأمريكية، وهي دراسات قدّمت ببحث إلى المؤتمر العلمي الثالث للطب الإسلامي المنعقد في استنبول بتركيا، وكان هدف البحث هو إثبات أثر سماع القرآن الكريم باستخدام أجهزة المراقبة الإلكترونية المزودة بالكمبيوتر لقياس التغيرات الفسيولوجية في عدد من المتطوعين [1] .
وكانت خلاصة النتائج على النحو التالي:
? أظهرت النتائج المبدئية للبحوث القرآنية أن للقرآن أثرًا إيجابيًا مؤكدًا لتهدئة التوتر، وأمكن تسجيل هذا الأثر نوعًا وكمًَّا.
وظهر هذا الأثر على شكل تغيرات في التيار الكهربائي في العضلات، وتغيرات في قابلية الجلد للتوصيل الكهربائي، وتغيرات في الدورة الدموية، وما يصحب ذلك من تغير في عدد ضربات القلب، وكمية الدم الجاري في الجلد، ودرجة حرارة الجلد، وفي المجموعة التي كانت تسمع وتفهم (سواءً أكانوا مسلمين أم غير مسلمين، أو كانوا يتحدثون العربية أو غيرها) كانت النتائج إيجابية بنسبة 97%، وفي مجموعات المرحلة الثانية ثبت أن لسماع تلاوة القرآن الكريم أثرًا واضحًا على تهدئة التوتر، ولو لم يفهم السامع معناه، إذ حقق إيجابية قدرها 60%.
(1) مصطفى، د. احمد، الموسوعة الذهبية في إعجاز القرآن والسنة (ص: 524) ، دار ابن الجوزي (ط1/2005م) .