? وكل هذه التغيرات تدلُّ على تغير في وظائف الجهاز العصبي التلقائي والذي يؤثر بدوره على أعضاء الجسم الأخرى ووظائفها، ولذلك فإنه توجد احتمالية أن يكون ذلك عن طريق إفراز الكورتيزول أو غير ذلك من ردود الفعل بين الجهاز العصبي، وجهاز الغدد الصماء، وجهاز المناعة.
ولذلك فإن من المنطق افتراض أن الأثر القرآني المهدئ للتوتر، يمكن أن يؤدي إلى تنشيط وظائف المناعة في الجسم والتي بدورها ستحسن من قابلية الجسم لمقاومة المرض أو الشفاء منه.
? كما أن نتائج هذه التجارب المقارنة تشير إلى أن كلمات القرآن بذاتها، وبغضِّ النظر عن مفهوم معناها، لها أثر فسيولوجي مهدئ للأعصاب في الجسم البشري، فإذا اقترن سماع القرآن الكريم بفهم معناه كان غير محدود الأثر [1] .
2.ومن الدلائل أيضا على تأثير القرآن الكريم في نفوس المسلمين وغيرهم ما أشارت إليه العديد من الدراسات التي قام بها د. أحمد القاضي [2] في الولايات المتحدة على أناس غير مسلمين لا يعرفون العربية قال": إنه ثبت علميًا أن سماع القرآن - بغض النظر عن فهمه واستيعابه - يؤدي إلى زيادة درجة المناعة عند الناس" [3] .
(1) المرجع السابق، (ص: 524) .
(2) رئيس مجلس اتحاد إدارة معهد الطب الإسلامي للتعليم والبحوث في أمريكا وأستاذ القلب المصري، وكان هذا الكلام في مؤتمر طبي عقد في القاهرة عن"كيفية تنشيط جهاز المناعة بالجسم للتخلص من الأمراض المستعصية والمزمنة"، انظر:
(3) مصطفى، الموسوعة الذهبية في إعجاز القرآن والسنة (ص: 433) .وانظر: firas/arabic/www.55a.net