فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 27

وعن الضحاك بن عبد الرحمن بن أبي حوشب: أن رجلًا أتى إلى ابن أبي زكريا ، فقال:"يا أبا يحيي ! أشعرت أن فلانًا دخل على فلانة ؟"قال:"حلال طيب"، قال:"إنه دخل معه برجل"، فقال ابن أبي زكريا:"إنا لله ! فقد وقع في نفسك لأخيك هذا ؟! حرج عليك بالله أن تكلمني بمثل هذا"، فلما دنا من باب المسجد قال:"والله لا تدخل حتى ترجع ، فتوضأ مما قلت".

وعن أبي صالح أنه أنشد بيت شعر فيه هجاء ، فدعا بماء فتمضمض .

وعن رجاء بن أبي سلمة قال: قلت لمجاهد: ( يا أبا الحجاج ؛ الغيبة تنقض الوضوء ؟ ) ، قال: نعم ، وتفطر الصائم .

وعن أبي المتوكل الناجي قال: ( كان أبو هريرة وأصحابه إذا صاموا ، جلسوا في المسجد ، قالوا:"نطهر صيامنا") .

وعن طليق بن قيس قال: قال أبو ذر -رضي الله عنه-:"إذا صمت فتحفظ ما استطعت"

فكان طليق إذا كان يوم صيامه دخل ، فلم يخرج إلا إلى صلاة .

وعن مجاهد قال: (( ما أصاب الصائم شوى(17) ، إلا الغيبة والكذب ))، وعنه قال: (( من أحب أن يسلم له صومه ؛ فليتجنب الغيبة والكذب ) ).

وعن حفصة بنت سيرين قالت:"الصيام جُنَّة ، ما لم يخرقها صاحبها ، وخرقها الغيبة".

وعن ميمون بن مهران:"إن أهون الصوم ترك الطعام والشراب".

وعن عَبيدة السلماني قال:"اتقوا المُفْطِرَيْن: الغيبة ، والكذب".

وعن أبي العالية قال:"الصائم في عبادة ما لم يغتب ، وإن كان نائمًا على فراشه".

وقال الشاعر في هذا المعنى:-

واعلمْ بأنك لا تكونُ تصومهُ حتى تكونَ تصومُهُ وتصونُه.

وقال آخر:

إذا لم يكن في السمع مني تَصَوُّنٌ وفي بصري غَضٌ ، وفي منطقي صَمْتُ.

فحظي إذًا من صومي الجوعُ والظمأ وإن قلتُ:"إني صمتُ يومًا"فما صُمْتُ.

وقال الإمام ابن حزم -رحمه الله-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت