فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 1

قال الأصمعي:"بينما أنا أطوف بالبادية إذ أنا بأعرابية تمشى وحدها على بعيد لها ، فقلت:"يا أمة الله من تطلبين ؟ فقال:"من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له"قال: فعلمت أنها قد أصحابها فقلت لها: كأنك قد أضللت أصحابك ؟ قالت:"ففهمناها سليمان وكلًا آتينا حكمًا وعلمًا"فقلت لها: يا هذه من أين أتيت ؟ فقالت:"سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله"فعلمت أنها مقدسية ، فقلت لها كيف لا تتكلمين ؟ فقال:"ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"فقلت لها: هل لك زوج ؟ فقالت:"ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا"فأركبتها ناقتي ومشيت بها وجعلت أتقنى فقالت:"واقصد في مشيك واغضض من صوتك"فيما نحن نسير إذ بقافلة فقلت لها: هذه القافلة من لك فيها ؟ فقالت:"وعلامات وبالنجم هم يهتدون"فعرفت أن لها في القافلة أولادا فقلت: بم أصوت وبمن أدعو ؟ فقالت:"يا يحيى خذ الكتاب بقوة""يا زكريا إنا نبشرك"يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض"فناديت يا يحى ، يا زكريا ، يا داود ، وإذ بشبان ثلاثة أخوة كاللآلئ فقالوا لما رأوها: أمنا ورب الكعبة أضللناها منذ ثلاث فقالت:"الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور"ثم أومأت إلى أحدهم فقالت"فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعامًا فليأتكم برزق منه"فلما أتوا بالطعام ، قلت طعامكم على حرام حتى تخبرونى بشأنها فقالوا: هذه أمنا ، وهى منذ أربعين سنة لا تتكلم إلا بالقرآن الكريم ."

صدق الحديث:

كم من حسيب كريم كان ذا شرف ... قد شانه الكذب وسط الحي إن عمدا

وآخر ، كان صعلوكا فشرفه ... صدق الحديث وقول جانب الفندا

مضار هذا شريفا فوق صاحبه ... وصار هذا وضيعا تحته أبدا

قبل الخطو !!

قدر لرجلك قبل الخطو موضعها ... فمن علا قلة عن عزةٍ زلجا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت