وقوله مخاطبًا نساء النبي: { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا } [1] .
فسروا قوله والحكمة بأنها سُّنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال الإمام الشافعي في ( الرسالة ص 78) "ذكر الله الكتاب وهو القرآن ، وذكر الحكمة ، فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: الحكمة: سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
وفى الحديث:"ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه" [2] .
6-ولقد أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتمسك بما جاء عنه والعض عليه بالنواجذ فقال:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى ، عضوا عليها بالنواجذ ..." [3] .
2-صلة الحديث الشريف بكتاب الله تعالى:
1 -كان التشريع الإسلامي على عهد الرسول الكريم عليه الصَّلاة والسَّلام مصدره: كتاب الله - عز وجل - ، وسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - .
2-ومن ثَمَّ فقد جاءت السنة في الجمل موافقة للقرآن الكريم تفسر مبهمه، وتفصل مجمله ، وتقيد مطلقه ، وتخصص عامه ، وتشرح أحكامه ومقاصده ، كما جاءت بأحكام جديدة لم ينص عليها القرآن الكريم ، ولكن تتمشى مع قواعده وتحقق مقاصده . فكأن السنة هي التطبيق العملي لكل ما جاء به القرآن الكريم .
3-قال الشافعي في: ( الرسالة: ص 98 ) :"كل ما سَّن رسول الله مع كتاب الله من سنة ، فهي موافقة كتاب الله في النص بمثله ، وفى الجملة بالتبيين مع الله ، والتبين يكون أكثر تفسيرًا من الجملة ، وسن مما ليس فيه نص كتاب الله فيفرض الله طاعته عامة في أمره فتبعناه".
(1) سورة: الأحزاب: أية: 34 .
(2) أخرجه أبو داود في سننه ج4 ص 279 ،و انظر تيسير الوصول ج1 ص 25 .
(3) جزء من حديث العرياض بن سارية ، رواه أبو داود في سننه ج4 ص 281 ، ورواه أحمد 4:126 ، 127 ، والترمذي 10/ 143 . قال حسن صحيح .