4-وعلى ذلك فقد جعل علماء الإسلام تدريس الحديث الشريف تاليًا لكتاب الله - عز وجل - .
قال ابن جماعة في: ( تذكرة السامع والمتكلم ص 35 ، 36 ) :"إذا تعددت الدروس قدم الأشرف فالأشرف ، والأهم فالأهم ، فيقدم تفسير القرآن ثم الحديث ثم أصول الدين ، ثم أصول الفقه ، ثم المذهب ، ثم الخلاف أو النحو أو الجدل".
5-وعلى هذا ربى المسلمون أولادهم ، قال العاملي موصيا في كتابة ( منية المريد في أدب المفيد والمستفيد ص 292) :"وأما علم الحديث فهو أجل العلوم قدرًا ، وأعلاها رتبة ، وأعظمها مثوبة بعد القرآن الكريم".
3-الحديث الشريف بين اللغة والاصطلاح:
1-قال ابن منظور في ( لسان اللسان من تهذيب لسان العرب 2/236 ) في مادة حدث: حدث يحدث حدوثًا وحداثة ، والحديث: نقيض القديم ، وهو الجديد من الأشياء ، واستحدثت خبرًا أي وجدت خبرًا جديًا ، وأخر الأمر بحدثاته وحداثيه ، أي بأوله ، وابتدائه ، وحداثة السن كناية عن الشباب وأول العمر ، والأحداث: الأمطار الحادثة في أول السنة ، والحدثان: الفأس ، والأحدوثة: الأعجوبة ، ورجل حَدِث وحَدُث وحدِْث ، وحديث ومحدث كلها بمعنى واحد ، كثير الحديث حسن السياق له ، ويقال للرجل الصادق: محدث ، وأحدث الرجل سيفه وحادثه إذ أجلاه وصقله .
2-وقال الفيروز أبادي في ( القاموس المحيط 1/163) الأحداث: الأمطار أول السنة ، ورجل حدث السن وحدثها من الحداثة والحديث الجديد .
3-وقال المقري الفيومي في ( المصباح المنير ص 124 ) الحديث: هو ما يتحدث به وينقل منه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .