كما يجب أن يتعلم المتعاملين في السوق أحكام المعاملات الشرعية فقد روى عن عمر (رضي) قال:"لا يبيع في سوقنا إلا من قد تفقه في الدين ) (24) وتقوم السوق على معايير القيمة العادلة ، والصدق قال (ص) "التاجر الصدوق الأمين المسلم مع الشهداء يوم القيامة" (25) . فهذه السوق لا تعرف التطفيف ولا البخس. (ويل للمطففين * الذين إذا اكتالوا علي الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون) (26) . ولا الاحتكار قال (ص) "لا يحتكر إلا خاطئ" (27) ولا يوجد ربا في المعاملات المالية (يأيها الذين امنوا اتقوا الله وزروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ) (28) . كذلك إن الاختلاف بين أجزاء الأرض يستوجب التبادل التجاري . قال تعالى: (وفى الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ) (29) . قال (ص) :"من جلب سلعة إلى مصر من الأمصار وباعها بسعر يومه فله أجر شهيد". (30) ولكن التبادل يجب أن يكون متكافئا بين الدول دون مظاهر للتبعية ودون إهدار للموارد ."
5/ضوابط التوزيع:
... ويتم توزيع الناتج وفقًا لمعاير توزيع (عادلة) ، تناسب مع الجهد المبذول أو المخاطرة المتضمنة أو التكافل الاجتماعي المنشود . ومن هذه المعايير: (الأجر) لمن يعمل أجيرا ، و (الضمان) أي المخاطرة ربحًا كانت أم خسارة للمال ولمن يعمل بالخاطرة (المضارب) ثم (الحاجة) لغير القادرين -جزئًا أو كليًا. فبالنسبة لهؤلاء، توجد مسئولية الدولة وبقية أفراد المجتمع في التوزيع و (إعادة) التوزيع وفقًا لمعيار الحاجة لتوفير الحياة الطيبة للفقراء والمساكين . فالتوزيع أحد ركائز التنمية في الإسلام .