الصفحة 28 من 30

وكذلك يتم التوزيع في صورة الصدقات المفروضة ، وعلي رأسها الزكاة والصدقات التطوعية والكافرات وغيرها من النفقات ، تحقيقًا لعدالة التصرف في المال وإقامة للتكافل الاجتماعي وضمانًا لأكفأ استخدام ممكن للمال: ( وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير) (31) : (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) (32 ) . وفي حديث"أن الله أفترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد علي فقرائهم" (35) ."ما نقص مال من صدقة" (37) ومن ناحية المصارف تعمل الزكاة علي إعادة توزيع الدخل فيكون التوزيع في صالح الطبقات الفقيرة مما يساعد علي زيادة اشتراكهم في الإنتاج من ناحية وزيادة إنفاقهم الاستهلاكي من ناحية أخري . ومن ثم يساهم في زيادة الطلب الفعال والانتعاش الاقتصادي . كما أنها تعمل من حيث مصارفها علي الحض أيضًا علي الاستثمار والإنتاج . وفي ذلك يقرر الفقهاء بالإجماع"بان القادر علي الكسب بحرفته أ يا كانت إنما يعطي القدر الذي يمكنه من مواصلة الكسب" (38) . وعن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول لعماله:"إذا أعطيتم فأغنوا" (39) . كما أن الزكاة لا تعطى للقادر بجهده وماله- علي العمل والكسب. وفي ذلك يقول الرسول صلي الله عليه وسلم:"لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي" (40) .

حواشي المبحث الثالث:

(1) سورة إبراهيم الآيات (32-33-34 )

(2) الغزالي عبد الحميد - الإنسان أساس المنهج الإسلامي في التنمية الاقتصادية - من منشورات مركز الاقتصاد الإسلامي - المصرف الإسلامي الدولي - القاهرة - 1988 - ص44-45

(3) سورة الأعراف الآية 10

(4) سورة لقمان الآية 20

(5) النور الآية 33

(6) ) الأنعام الآية (165)

(7تفسير ابن كثير الدمشقي أبو الفداء إسماعيل بن كثير ، دار الفكر بيروت 1401هـ بت

(8) سورة الزخرف الآية 32

(9) سورة الحجر الآية 92-93

(10) صحيح البخاري مرجع سابق ج2 ص817

(11) سورة النور الآية 55

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت