فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 133

ويفطر الله عز وجل نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم على التوحيد ويبغض إليه الأوثان ويهب له أول أسباب النبوة وهي الرؤيا الصالحة, فلما رأى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم أخلص إلى الله في ذلك فكان يتعبد بغار حراء فقبل الله عمله وأتم له النعمة بنزول الوحي عليه، وأتمها على أمته من بعده بأن جعل الفواتح عنوان الخواتم، قال صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" (1) ، وصحت عدة أحاديث في إخلاص النية كحديث عائشة عند البخاري"يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ (2) , وحديث ابن عباس"وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ" (3) , وحديث أبي موسى"مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" (4) , إلى غير ذلك مما يتعسر حصره , وعرف بهذا التقرير صحة القول بتواترها المعنوي."

(1) الصوم / من صام رمضان إيمانا واحتسابًا ونية

(2) البيوع / ما ذكر في الأسواق

(3) الحج / لا يحل القتال بمكة

(4) العلم/ من سأل وهو قائم عالما جالسا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت