ثالثًا::سبك الأحاديث:
خطب رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم امرأة يقال لها أم قيس فأبت أن تتزوجه حتى يهاجر فهاجر فتزوجها , فكنا نسميه مهاجر أم قيس (1) ، قال صلى الله عليه وسلم:"إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ" (2) .
والنية ثلث العلم وذاك أن كسب العبد يقع بقلبه ولسانه وجوارحه , فالنية أحد أقسامه الثلاث وأرجحها , لأنها قد تكون عبادة مستقلة وغيرها يحتاج إليها , ومن ثم ورد: نية المؤمن خير من عمله، قال صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَة ً" (3) .
(1) رواه الطبراني وقال ابن حجر: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
(2) بدء الوحي / بدء الوحي
(3) الرقاق / من هم بحسنة أو سيئة.