فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 48

انقسام الناس إلى فسطاطين: وفي هذا الحديث الذي عند أحمد وأبي دواود يقول صلى الله عليه وسلم: (حتى يصير الناس إلى فسطاطين) يعني: أنها تكون فتنة يتمايز فيها الناس حتى يصير الناس إلى جماعتين كبيرتين أو معسكرَين ـ والفسطاط: هو الخيمة ـ فالمسلمون ينقسمون إلى معسكرين نتيجة لهذه الفتنة (فسطاط إيمان لا نفاق فيه) ، أي: يتخلص أصحاب هذه الفسطاط من كل أنواع المعاصي والضلالات ومن كل أنواع النفاق فيصيرون خُلَّصًا في إيمانهم، (وفسطاط نفاق لا إيمان فيه) ، والفسطاط: الآخر لا يُظهِر الكفر صراحة، وإنما لا يزال أفراده يتظاهرون بالإسلام، ولذلك سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسطاطهم، ومعسكرهم فسطاط نفاق، لم يقل (فسطاط كفر) لأنهم يغَلِّفون كفرهم بمظهر إسلامي، مع أنه ذكر أنهم كفار في ثنايا الحديث عن هذه الفتنة حيث قال: (يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا) فهو كفر ولكنه ملبِّس، كفر مغلَّف. مغلّف بالمظهر الإسلامي نفاق حقيقته الكفر، ولذلك قال: (وفسطاط نفاق لا إيمان فيه) .

من قبل الدهيماء فتنة الأحلاس وفتنة السراء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت