فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 48

فهذه الفتنة فتنة هائلة ليست فتنة عادية، ولعلنا نعاصر هذه الفتنة ـ والعياذ بالله ـ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود بدأ أولًا: فذكر فتنة الأحلاس، وقال عنها حَرَبٌ وهَرَب والحَرَب: بمعنى السلب والنهب، هذه فتنة الأحلاس لعل المقصود بها قطع الطرق، وحرب العصابات، وهذا قد مر في المراحل التاريخية الماضية، ثم ذكر فتنة السراء وقال (دَخَنها من تحت قَدَميْ رجل من أهل بيتي) والسراء: بمعنى النعمة وبمعنى الرخاء وبمعنى الثروة قال: (دخنها من تحت قَدمَيْ رجلٍ من أهل بيتي) يعني أن بدايتها وأن سببها رجل من أهل بيت الرسول عليه الصلاة والسلام وقال: (يزعم أنه مني) ، نفى الرسول دعواه في الانتساب إلى الإسلام ولم ينف دعواه الانتساب إلى آل بيت النبوه، ولا قيمة للانتساب إلى آل بيت النبوة إذا لم يعزز هذا الانتساب تَمَسُكٌ بالإسلام،فقال: (يزعم أنه مني، وليس مني إن أوليائي إلا المتقون) ، والرسول عليه الصلاة والسلام أولياؤه المتقون سواء أكانوا من أهل بيته..!! أم كانوا من غير أهل بيته..!، وقال: (ثم يصطلح الناس على رجل) فالشاهد: أن فتنة السراء تحدث ويعقبها صلح يصطلح الناس فيه، وهذه الفتنة قال بعض العلماء: لعلها فتنة حرب الخليج فهي فعلًا فتنة السراء، أي: فتنة النعماء..! فتنة الرخاء..! فتنة المال..! هناك مال كثير نتيجة لوجود النفط في بلاد العرب، وحرب الخليج إنما ثارت بسبب النفط، وبسبب المال. لماذا جاء الأمريكان؟ وجاءت معهم القوات التي تحالفت معهم؟ جاء ما يقرب من ثلاثين دولة إلى أرض الخليج وخاضت كلها الحرب متحالفة، لماذا جاءت هذه الدول؟

جاءت من أجل الاستيلاء على آبار النفط؟! من أجل السيطرة على النفط، وعلى المال الذي يأتي به هذا النفط، فهي فعلًا فتنة السراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت