3-عقيدة التثليث لم يأتي بها نبي من الأنبياء ولا في كتاب سماوي ، ومن طالع التوراة لم يجد فيها لا تصريحاَ ولا تلميحاَ ، فلو كانت عقيدة التثليث حقا لوجب على موسى وسائر أنبياء بني اسرائيل وآخرهم عيسى عليه السلام أن يبينوها حق التبين .
4-أهل التثليث يعتقدون أن عقيدتهم هذه هي مدار النجاة فكيف فارق أنبياء بني اسرائيل كلهم الدنيا دون أن يبينوا هذه العقيدة بيانا واضحا صريحًا، في وقت بينوا فيه أموراَ أقل أهمية بكثير.
5-جاءت امرأة وطلبت من عيسى أن يقعد ابنيها أحدهما عن يمينه والثاني عن شماله فقال عيسى عليه الصلاة والسلام: ( وأما الجلوس عن يميني وعن يساري فليس لي أن أعطيه إلا الذين أعد لهم من أبى ) متى: 20: 24
قال ابن حزم:"في هذا الفصل بيان أنه ليس إليه من الأمر شيء وأنه غير الأب كما يقولون بخلاف دينهم فإذ هو غير الأب وكلاهما إله فهما إلهان إثنان متغايران أحدهما قوي والآخر ضعيف لأنه بإقراره ليس له قدرة على تقريب أحد إلا من وهب له ذلك الذي يسمونه أبا وليت شعري كيف يجتمع ما ينسبون إليه ههنا من الإعتراف بأنه ليس بيده أن يجلس أحد عن يمينه ولا عن شماله وإنما هو بيد الله تعالى مع ما ينسبون إليه من أنه قدر على إعطاء مفاتيح السموات والأرض لأنذل من وجد وهو باطرة وأنه يفعل كل ما يفعله الأب" [1]
6-أنه باطل بأقوال المسيح الكثيرة ومنها:"وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإه الحقيقي وحدك ، ويسوع المسيح الذي أرسلته"يوحنا 17:3
الفصل الثالث: عقيدة الصلب
المبحث الأول: قصة الصلب
لقد نفى الله صلب عيسى ابن مريم حيث قال: ( وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ) [النساء:157]
(1) الفصل 2/37