وعن ابن عباس قال:"لما أراد الله أن يرفع عيسى عليه السلام إلى السماء خرج إلى أصحابه وهم اثنا عشر رجلا البيت ورأسه يقطر ماء فقال لهم أما إن منكم من سيكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن بي ثم قال أيكم سيلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي فقام شاب من أحدثهم سنا فقال أنا فقال عيسى اجلس ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال أنا فقال نعم أنت ذاك قال فألقي عليه شبه عيسى قال: ورفع عيسى عليه السلام من روزنة كانت في البيت إلى السماء قال وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبيه فقتلوه ثم صلبوه" [1]
قال ابن تيمية"الذين تولوا صلب المصلوب المشبه به هم اليهود ولم يكن أحد من النصارى شاهدا معهم بل كان الحواريون خائفين غائبين فلم يشهد أحد منهم الصلب وإنما شهده اليهود وهم الذين أخبروا الناس أنهم صلبوا المسيح والذين نقلوا أن المسيح صلب من النصارى وغيرهم إنما نقلوه عن أولئك اليهود وهم شرط من أعوان الظلمة لم يكونوا خلقا كثيرا يمتنع تواطؤهم على الكذب" [2]
(1) مصنف ابن أبي شيبة ج: 6 ص: 339 ،الأحاديث المختارة للضياء ج: 10 ص: 377 ، وانظر تفسير الطبري ج: 3 ص: 289 فقد روى نحوها عن السدي وكان العدد (19)
(2) الجواب الصحيح 4/34 ، دقائق التفسير 2/95