فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 19

ولهذا تجد أن النصارى إذا ما سؤلوا عن هذه العقيدة لقالوا إنه من المتحتم"علينا القول بأن عقيدة التثليث لا يمكن تفسيرها بل يجب قبولها كحقيقة لا هوتية" [1]

وهذا الدفاع لم يقبله العقلاء ومنهم شيخ الاسلام حيث يرى ضرورة التمييز بين نوعين من الحقائق أحدهما: ما هو باطل ومستحيل عقلياَ .

والثاني: ما يتقاصر عنه العقل ، فجاءت الأنبياء لتوضيحه [2]

يقول ابن تيمية عن النصارى أنهم"لا يميزون بين ما يحيله العقل ويبطله ويعلم أنه ممتنع وبين ما يعجز عنه العقل فلا يعرفه ولا يعلم منه بنفي ولا اثبات ... فلم يفرّقوا بين محالات العقول ومحارات العقول ...." [3]

و يقول ابن القيم:"ولهذا قال بعض ملوك الهند: أما النصارى فإن كان أعداؤهم"

من أهل الملل يجادلونهم بالشرع فأنا أرى جهادهم بالعقل" [4] 4)"

وفيما يلي بعض الورود عليهم: [5]

1_ عقيدة التثليث عقيدة إجتهادية بحتة مصدرها فهم بعض رؤساء الدين ولا يصح في منطق العقل أن تكون أمور العقائد من وضع البشر- بل هي من الله- ومن رأى قرارات المجامع تبين له هذا .

2_ إذا كان المسيح عليه السلام أحد الأقانيم الثلاثة ومعروف أنه تلحقه الأعراض البشرية كالجوع والعطش والشبع والأكل وغير ذلك بينما الآب والروح القدس لا يلحقهما شيء من هذا ، فكيف يكون واحداَ من تلك الثلاثة ويلحقه ما لا يلحقها ؟

(1) مدخل في علم اللاهوت ص32 نقلاَ عن: موقف ابن تيمية 2/617

(2) الإسلام والأديان مصطفى حلمي ص219

(3) الجواب الصحيح لابن تيمية 3/185 باختصار

(4) هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى لابن القيم: ص 21 ، وانظر مختصر إظهار الحق: 129،فقد اعترف أحدهم بأن في دينه ما يناقض العقل !

(5) للتوسع انظر: اظهار الحق 3/682 _730 ، ومختصره 125- 146، النصرانية من التثليث إلى التوحيد

ص 242 وما بعدها ، موقف ابن تيمية من النصرانية 2/616

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت