قال الله تعالى: ( وقالوا إتخذ الرحمن ولدا ، لقد جئتم شيئاَ إدّا ، تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هذا أن دعوا للرحمن ولدا، وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا ....) [مريم 88_93 ]
ثالثاَ:اتصاف الله عزوجل بالكمال في ذاته وصفاته يستحيل معه نسبة الولد إليه سبحانه .
قال الله تعالى: (بديع السموات والأرض أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم ) [ الأنعام 101]
رابعاَ: استئصال القرآن لشبهة النصارى في ولادة عيسى من أم دون أب
قال الله تعالى: ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثمّ قال له كن فيكون) [آل عمران:59]
قال ابن تيمية"وكان خلق آدم وحواء أعجب من خلق المسيح فإن حواء خلقت من ضلع آدم وهذا أعجب من خلق المسيح في بطن مريم وخلق آدم أعجب من هذا وهذا وهو أصل خلق حواء فلهذا شبهه الله بخلق آدم الذي هو أعجب من خلق المسيح فإذا كان سبحانه قادرا أن يخلقه من تراب والتراب ليس من جنس بدن الإنسان أفلا يقدر أن يخلقه من امرأة هي من جنس بدن الإنسان وهو سبحانه خلق آدم من تراب ثم قال له كن فيكون لما نفخ فيه من روحه فكذلك المسيح نفخ فيه من روحه وقال له كن فيكون" [1]
خامسا: جعله هذا القول مضاهاة للكفار المشركين فليس له مدلول في الوجود ولا حقيقة في العقول قال تعالى: ( وقالت اليهود عزير أبن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل ) [التوبة: 30]
سادسا: الرب لايكون محتاجا كالبشر .قال تعالى: ( ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام ) [المائدة: 75 ]
ب _ الرد العقلي:
( تمهيد )
دائماَ ما يدافع النصارى عن عقيدتهم بأنها حقائق فوق العقل والقياس فلا مناص من تصديقها من غير محاولة الإعتماد على العقل فيها .
(1) الجواب الصحيح ج: 4 ص: 55