فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 19

متى بدأ الاتجاه إلى تأليه المسيح ؟ لعل هذه العقيدة وجدت في حياة المسيح في بذورها الأولى فإن عامة الناس ومنهم النصارى اعتادوا على تأليه كل من يجري خوارق للعادات ولما بدت هذه الظاهرة عندهم أراد أن يتأكد المسيح من سلامة أصحابه عن تلك العقيدة فسأل بطرس فأجاب إجابة إطمأن بها ، وإن كان هناك بعض النزعات المريبة . وبعد رفع المسيح عليه السلام شاعت فكرة تأليه المسيح [1] .

ولما كان هناك صعوبات جمّة نجمت عن القول بالتثليث ، حاول بعض النصارى أن يجدوا لها حلاَ ، وقد طرقوا حلولاَ كثيرة وهي بإيجاز [2]

1_ التوثيق بين التوحيد في التوراة والتثليث عندهم .

فقالوا: إن التثليث في التوراة غير واضح ، فوضحه العهد الجديد ، وحاولوا أن يدللوا على ذلك بأن قال بعضهم: نحن نشرح العهد القديم في ضوء العهد الجديد

2_ عكس ماسبق ، حاول بعضهم التوفيق بين التثليث والتوحيد في التوراة ، فكأنهم سلموا بالتوحيد بأن إبتدعوا قولهم: تثليث في وحدة .

3_ إعلان عدم خضوع مثل هذا الإعتقاد إلى العقل ، بل يجب الايمان به فقط وإعتقاده أولًا ثم يجتهد النصراني في فهمه .

4_ اهتدى القليل منهم إلى الحل الصحيح وهو القول بالتوحيد الخالص وترك التثليث.

البحث الثالث: الرد على عقيدة التثليث

أ_ الرد القرآني: [3]

أولاَ: أن قول النصارى في المسيح يتناقص مع دعوة عيسى إلى التوحيد .

قال تعالى (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يابني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنة ومأواه النار ....) [المائدة 72_73 ] .

ثانياَ: أن نسبة الولد إلى الله قول باطل وبهتان كبير .

(1) عقيدة التثليث ، محمد الفرت ص/75 ، وانظر: موقف ابن تيمية من النصرانية 1/ 315 ،316

(2) المسيحية لأحمد شلبي ص:124

(3) عقيدة النصارى في ضوء الكتاب والسنة ، صلاح عبد العليم ص/116_ 127

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت