... سؤال هل يمكن الحديث عن مشروع ثقافي إسلامي في هذه المرحلة ؟ هناك مشروع ثقافي إسلامي بدأ منذ مئه عام مع محمد عبده وحسن البنا ورشيد رضا وقاسم أمين وعلال الفاسي ورشيد الإبراهيمي وعبد الحميد بن باديس وعبد الرحمن الكواكبي ومحمد إقبال 0 ومحمد إقبال 0 لقد حاول هؤلاء وغيرهم طرح مشروع ثقافي إسلامي حديث يربط بين النظرية والعمل بين التجديد الفكري والنضال الاجتماعي والسياسي ،ولكن حدثت بعض الظروف جعلت الإصلاح يتراجع شيئا فشيئا فعبد الثورة العرابية في مصر مثلا 1882 فإن محمد عبده انتقل من الثورة السياسية التى قادها الأفغاني إلى التركيز على التطور الاجتماعي البطئ وإحياء اللغة العربية وإصلاح المحاكم الشرعية ولما قامت ثورة كمال أتاتورك في تركيا عام 1924 خشي رشيد رضا سيطرة العلمانيين باسم الإصلاح كما حدث في تركيا فارتد محافظا على الإسلام وعندما اصطدم الإخوان المسلمون بالثورة المصرية عام 1954 نزل الإخوان تحت الأرض وخرج الإسلام منتقما يريد الثأر من العلمانية والناصرية والقومية واللبرالية 000 هذا الهم الذي نحن فيه الآن 0
... وهناك تيار آخر ليبرالي وهو الذي قاده الطهطاوى وطه حسين والعقاد وغيرهم وقد أعجب هؤلاء بالليبرالية الغربية ثم حاولوا قراءتها قراءة إسلامية 0 إذن هناك اجتهادات ولكن هذه الاجتهادات جعلت الغرب مثالا للتحديث فما زال النمط المرجو سواء في الإصلاح الديني أو في الفكر السياسي الليبرالي أو في البناء العلماني الملكية الدستورية المقيدة التعددية السياسية النظام البرلماني كما حاول كل طرف أن ينتقي من السيرة والتراث ما يساعد على اختياره الفكري والسياسي 0
... الآن وبعد الصحوة الإسلامية هل يمكن الحديث عن تبلور للمشروع الثقافي الإسلامي ؟