... لقد اعتمد أسلافنا أدوات منها المنطق واللغة والبلاغة واليوم طلع علينا عالم الاستنباط بأدوات جديدة منها السانات والإناسيات والتحريات الأثرية والنمطيات والاجتماعيات والنفسيات و 000 فلم لا تتقن من قبلنا وسائل نتفاعل بها مع النص الإلهي لخدمة التشريع وربما كان بعض هذه الأدوات على حساب أدوات سابقة وهذا استمرار وليس اعتداء ولم يكن وما كان في يوم من الأيام التكرار مطلوبا 0 ورضي الله عن عمر بن الخطاب إذا قال (( تلك على ما قضينا وهذه على ما نقضي ) )والأمر مستمر ومتجدد 0 00
... أين يقع مفهوم التأصيل ؟ التأصيل لا ينافي التجديد لا يعني معاداة التأصيل لأننا قلنا وفيما يخص الفكر الإسلامي: إن هذا الفكر يدور في فلك القرآن نصا أساسا والسنة الشريفة تباينا وتفسيرا لهذا النص 0 فالأصالة قائمة في نص لا يتغير من حيث كلماته وآياته بل هو ثبوت الوجود المطلق الذي يمد الموجودات المقيدة 0 والأصالة ثابتة في إيمان يفرز علاقة بين المخلوق والخالق تقوم هذه العلاقة على حاكمية الخالق ومحكومية المخلوق دون أن ينتاب هذا الأمر أدني تغير والأصالة مؤكدة من خلال الارتباط بالسلف ابتداء من مبلغ النص وناقله إلينا الرسول - صلى الله عليه وسلم - اتباع واقتداء والتزام واعتباره المعيار الأمثل في التطبيق 0 ومتابعة مع من بعده من أئمتنا الأكارم على أنهم نماذج في التفاعل الجاد مع النص وليس على أن كلامهم واستنباطهم حل محل النص وهذا ما يجب أن نحذر منه ونحذر فالرسول مبلغ وناقل ومبين وموضح ومفسر والأئمة فاهمون مجدون مجتهدون يمثلون بعض ما يمكن مفهوما من النص ولا يعني هذا أنهم أغلقوا النص المفتوح واستنفدوا ما فيه من مخزون فقهي فلا تزال النص هذا غضا طريا يلامس بما فيه من مخزونات كامنة كان العصور فافتحوا النص ولا تغلقوا والفيصل صحة في نسبة الفهم إلى النص وإيمان بحاكمية هذا النص ، لأنه من الله العزيز الحميد 0