... هناك دعوة تقول أن العلم دائما خاضع لتصورات حاملة ، ولا يخلو أى علم من ذلك ، حتى إن القرآن الكريم استخدم استخدامات عديدة ، وقل الفرق الإسلامية من خوارج ومعتزلة استندوا إلى القرآن الكريم ، ما هو رأيكم ؟
... النص القرآني محكوم بأمرين في رأي: 1- بفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وتفسيره وتبيانه: إن ثبت سندا وتوثيقا 0 2- وبآلية اللغة ، وأسباب النزول ، والسياق ، والمقاصد العامة للشريعة الإسلامية: إن لم يكن هناك تبيان نبوي 0
وإن كنتوا على ثقه بأن التبيان النبوي هو الذي أمدنا لما ذكرنا ، من لغة وأسباب نزول ، في مواجهة النص وفهمه 0 وبالتالي ، فالباب مفتوح لكل من امتلك الأداة والوسيلة ، والنتيجة (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) 0 الرعد 17 0
... والقرآن الكريم أوسع من أن يحد بفهم أو رأي 0 والإسلام أكبر من أن يرسم معالمة عالم أو مفكر0 وموقفنا حيال المفسرين على اختلاف مذاهبهم ، موقف من يطالب بوحدة قياس متحدة ، وإن اختلفت أسماؤها ، والمهم فيها حدها وقدها 0 وأنا أفهم أن اختلاف الصحابة رضي الله عنهم كان في الأسماء دون الحدود ، وكل كان في فهمه جزء من الإسلام ليشكل الإسلام في النهاية كلهم 0
فهل تغير الإسلام فلم يعد قادرا على استعيابنا سنيا وشيعيا ومعتزليا وسواه 0 أم تغيرنا نحو لنضع فهومنا موضع الحاكم على الدين والإسلام ؟
... ... ... وكل يدعي وصلا بليلى ... ... وليلي لا تقر لهم بذاكا
ولنقف ونحن نرفض تفسيرا خاطئا موقفا واحدا ، ولو تعددت مصادر هذا التفسير مذهبيا ، فالحق أحق أن يتبع ظهر في جماعتي أو في جماعة أخرى 0 ما دام الجميع ينهلون من معين واحد 0 وإن اختلفت أسماء أوانيهم 0 فالماء العذب لا يرفض لعدم الاتفاق على اناء واحد بشكل متحد 0