فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 208

والثاني متوفر على نصه النباع الذي لا ينصب: ( لا يخلق على كثره الرد ) كما ورد عن النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) والمجدد الواعي هذا من لا يتجاوز عقله إلى هواه ونزواته وإنما ياتزم القواعد الاستنباطية القائمة على اللغة ومنطقها والسياق الشرعي القرآني وإطاره الفهمي العام والمناسبة الجادة للإنسان المسلم الذي يمكن بشكل عام إلا أن يكونه فكر وأحسن محاولات التفكر والتفكير ( ولا تموتن إلا وانتم مسلمون ) البقرة 132 0

... ما منهج التجديد الذي ترونه وما ملامحه ؟

منهج التجديد يقوم على ثلاثة محاور: عقل ونص وأدوات أما العقل فأول شروطه ليكون في ذلك التجديد مساهما: ( الحرية ) وأعني بها انطلاقه ذاتية غير متأثرة بمنفعة شخصية وأهوي متبع أو فكرة سابقة مسيطرة 0 وأما النص: فشرطه المناسب والمواءمة للإنسان كله وخارجه ظاهره وباطنه وكلنا يدرك أن الإنسان من حيث تقريبية كالآلة التى تحتاج إلى دليل يبين تركيبها وطريقة عملها وتشغيلها وهذا الدليل من فعل صانع الآلة وكذلك الإنسان ومن باب أولي لا بد من دليل يجد فيه تركيبته ووصفه ووظيفته وهذا لا يتاتي إلا إذا كان من صانعه فلنبحث عن صانعنا وقد بحثنا فكان الله جل علاه ودليله إلينا كتابه القرآن الكريم فإن كان هناك شك في الصانع أوفى الدليل من حيث الثبوت والنقل فليقدم كل ما عنده وبيننا وبينه الحوار والمجادلة بالتى هي أحسن 0 وأما الأدوات: فيجب استفسار كل ما كان وما صار لتكون في خدمة النص تستخدمها الحركة العقلية والاقتصار على أدوات ماضية التجديد بعض مصداقيته كما أن اعتماد الأدوات المستجدة فقط يجعل التجديد قطيعة مع النص لأننا لم نعتبره من خلال فعلة السابقين 0 وحين نمثل لهذا نقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت