الصفحة 48 من 53

تعجبت غاية العجب لما أعلمه من حياة الورع والحيطة السائدة في جامعة الإيمان ، والفصل الصارم بين الرجال والنساء ، إلى حد منع الأساتذة من دخول قاعات طالباتهم ، ونقل الدرس بالبث التلفزيوني إلى قاعات الطالبات .. ومع ذلك يأخذ شيخ محدث برواية كذابة حول أمر على هذا القدر من الخطورة ، ويطعن في أعراض أئمة المسلمين ومنابرهم العلمية بناء على تلك الرواية المنحولة .

بل كان عجبي أكثر وأنا أعرف أن الشيخ مقبل رحمه الله عالم مبرَّز في علم الجرح والتعديل . فتساءلت بألم: هل يعجز من أفنى حياته منقِّبا في علم الرجال وتوثيق الرواة وتضعيفهم عن الاتصال بالهاتف على جامعة الإيمان أو على الشيخ الزنداني للاستبيان عن صحة ما قالته الكذابة"أم مالك"؟ وهل الشيخ الذي طالما حدَّث طلابه عن الرحلة في طلب الحديث ، عاجزا عن السفر بضعة عشرات من الأميال إلى مقر الجامعة ، أو التعريج عليها في إحدى زياراته لصنعاء ، ليتحقق بنفسه مما نقل إليه عن جامعة الإيمان ورئيسها ومدرسيها . وكان من طرائف ما ورد في الشريطين هجوم الشيخ مقبل رحمه الله على المدرسين الموريتانين في جامعة الإيمان ، وقوله إن منهم"الرافضي والأشعري والمعتزلي والمرجئ...الخ"ولأني كنت أحد أولئك المدرسين يومذاك ، وأعرف المدرسين الآخرين حق المعرفة ، فقد كانت دهشتي عظيمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت