الصفحة 47 من 53

ورغم أن مسألة القول بفناء النار قضية كبيرة وخطيرة ، حتى قال ابن القيم في"حادي الأرواح"إنها أكبر من الدنيا وما فيها بأضعاف مضاعفة ، ورغم أنها تخالف ظواهر آيات عديدة من القرآن الكريم ، فقد قال الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي في فتوى له إن كلا من القائلين بخلود النار أو بفنائها مجتهد مأجور:"لا يُنكر عليه ولا يضلَّل ولا يبدَّع ، لأن السب والتجريح و تضليل الآخرين وهم ليسوا كذلك فيه إثم ومعصية ويترتب عليه الاختلاف والفرقة التي نهى الله عباده عنها". واعتبر العلامة المحدث ناصر الدين الألباني ابنَ تيمية وابنَ القيم مجتهدين مأجورين في ذلك رغم خطئهما ، وهذا الذي يجب القول به . بل دافع عن القول بفناء النار أحد المعاصرين في كتيب بعنوان:"القول المختار لبيان فناء النار".

نحو التثبت والتأصيل

في عام 1998 أصدر محدِّث اليمن الشيخ العلامة مقبل الوادعي رحمه الله رحمة واسعة وأدخله فسيح جناته محاضرة في شريطيْ كاسيت بعنوان:"البركان لنسف جامعة الإيمان"، يهاجم فيه جامعة الإيمان في اليمن ، وهي صرح من صروح العلم والتقوى والدعوة . وكان الشريط صدمة لرئيس الجامعة ، الشيخ العلامة الورع عبد المجيد الزنداني ، كما كان صدمة لجميع مدرسي الجامعة وطلابها ، ولأغلب العاملين للإسلام في اليمن . ولم يكن مصدر الصدمة محصورا في التحامل الذي بلغ حدا عجيبا ، بل في التساهل في الرواية من شيخ محدث متمكن . فقد قال الشيخ مقبل رحمه الله في إحدى شريطيه:"أخبرتني أم مالك وهي أوثق عندي من جميع الإخوان المفلسين" ( يقصد الإخوان المسلمين ) .. ثم أورد قصة عن أم مالك مفادها أن الشيخ الزنداني تحرسه النساء ، ثم علق الشيخ مقبل على ذلك قائلا:"لقد أصبحت قذافيَّ اليمن يا زنداني"!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت