ماذا سينفعك في هذه اللحظات؟
أيفيدك ترك الصلوات، والزنا، والخمر، والمعاكسات،... الخ.
فوالله الذي نفسي بيده، إنه لا يفيدك في هذه اللحظات إلا العمل الصالح...
أداء الصلوات المفروضة، قراءة القرآن الكريم، الصدقات، صلة الرحم، بر الوالدين.
إذًا: ماذا تنتظر أخي الشاب؟
تنتظر هاذم اللذات، ومفرِّق الجماعات، وميتم البنين والبنات، يهجم عليك، وأنت متلبِّس، بألوان من الذنوب والمعاصي، ويختم لك بخاتمة سيئة.
فكم من شاب يموت وبيده كأس الخمر؟
وكم من شاب يموت وهو مع غانية؟
وكم من شاب يموت وهو يسمع الأغاني المحرَّمة؟
فأين أنت من أرباب الخاتمة الحسنة (جعلني الله وإياك منهم) ، الذين يُختَم لهم بالخيرات، والأعمال الصالحات؟
فمنهم مَن يقول وهو يردِّد الشهادتين (لا إله إلا الله محمد رسول الله) !
ومنهم من يموت وهو ساجد لله تعالى!
ومنهم من يموت وهو تالٍ للقرآن الكريم!
وكم.. وكم.. وكم!
فهؤلاء يُبعثون إلى الله وهم على هذه الأعمال الطيبة.
فهنيئًا لهم، وشتَّان بين الثرى والثُريَّا.
أخي الحبيب:
أما تحب أن تكون مثل أرباب هذه السفينة الطيبة، ويُختم شريط حياتك، بأعمال صالحات، لرب الأرض والسموات.
{ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } [الأنعام: 81] .
فاجلس مع نفسك في جوٍّ هادئ، بعيد عن ضوضاء وضجيج الحياة، واختر لنفسك لطريق السوي، طريق الانصياع لأوامر الله، وارفع شعاره في الآفاق يرفرف عاليًا.
وجرب حياة النور والإيمان، حياة الاطمئنان، حياة القرآن، حياة مجالسة الصالحين.
فستجد أنها الحياة، لا يُفّوِّتها على نفسه إلا خاسر وهالِك؛ بل اسأل مَن عاش الحياة الطيبة، كيف حياتك الآن؟
بشرى عاجلة:
يا مَن عدى ثم اعتدى ثم اقترف
ثم انتهى ثم ارعوى ثم اعترف
أبشر بقول الله في تنزيله
إن ينتهوا يُغْفَر لهم ما قد سلف