فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 6

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا صار أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار جيء بالموت حتى يُجْعَل بين الجنة والنار، ثم يُذْبح، ثم ينادي منادٍ: يا أهل الجنة، لا موت، ويا أهل النار، لا موت، فيزداد أهل الجنة فرحًا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنًا إلى حزنهم» [أخرجه البخاري] .

يقول سعيد بن المسيب رحمه الله: ليس أحد من أهل الجنة إلا وفي يده ثلاثة أسورة: سوار من ذهب، وسوار من فضة، وسوار من لؤلؤ.

ويقول يحيى بن معاذ الرازي رحمه الله: ترك الدنيا شديد، وترك الجنة أشد منه، وإن مهر الجنة ترك الدنيا.

الله أكبر، ما أعظمها من جنة.

فيا أخي المبارك:

هل تريد الجنة وما أعدَّه الله لعباده الطائعين لها؟

هل تريد أن تزداد حُسنًا وجمالًا في الجنة؟

هل تريد زوجة أو زوجات في الجنة؟

هل تريد أن تشرب من أنهار الجنة؟

هل تريد أن تتسوق في الجنة؟

هل تريد خادمًا في الجنة؟

بل هل تريد أن تنظر إلى وجه الله تبارك وتعالى في الجنة؟

عليك بنفض غبار الغفلة والكسل، والسعي للجد والعمل.

فما أروعها من لحظات، إذا قيل لك: أدخل الجنات، تستنشق عبير النسمات، وترتمي بأحضان الحوريات.

يا خاطب الحور الحِسان وطالبًا

لوصالهن بجنة الحيوان

لو كنت تدري مِن خطبت ومن طلبـ

ـت بذلت ما تحوي من الأثمان

أو كنت تدري أين مسكنها جعلتـ

ـت السعي منك لها على الأجفان

ولقد وصفت طريق مسكنها فإن

رمت الوصال فلا تكن بالواني

أسرع وحث السير جهدك إنما

مسراك هذا ساعة لزمان

فاعشق وحدث بالوصال النفس وابـ

ـذل مهرها ما دمت ذا إمكان

انتهز الفرصة:

أما تعلم أن الموت.. يأتي بغتة؟

أما تعلم أن القضية إما نار وإما جنة؟

الموت لا شك آت فاستعد له

إن اللبيب بذكر الموت مشغول

فكيف يلهو بعيش أو يلذ به

من التراب على عينيه مجعول

فتصوَّر أنك الآن في القبر، الذي هو أول منازِل الآخرة، قد انقطعت عن كل الأحباب والأصحاب!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت