فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 6

يقول الله عز وجل للمذنبين والعاصين من عباده، وهو يفتح لهم باب الأمل من بعد اليأس والقنوط: { فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (39) } [المائدة: 39] .

ويقول تعالى: { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (82) } [طه: 82] .

فالله أكبر، ما أعظم الله من إله! ما أعظمه من غفور! ما أعظمه من رحيم!

بل الأعظم من ذلك أن العبد إذا تاب يكون له من الله مبشرات عظمى منها:

1-فرحة الله بالتائب والنائب له: عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة» [متفق عليه] .

2-تبديل السيئات السابقة إلى حسنات: قال تعالى: { إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } [الفرقان: 70] .

3-قبول التوبة إن كانت منبثقة من قلب خالص لوجه الله الكريم، قال تعالى: { أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } [التوبة: 104] .

فيا أخي الشاب:

أُناشدك إن كان في قلبك إيمان، بالتوبة النصوح، والرجوع إلى الله الذي خلقك، ورزقك، وربَّاك، وأنعم عليك.

ولا تكن من المحرومين من رحمة الله، ولطفه بعباده الطائعين له.

فهيا بنا، هيا بنا، نطرق باب التوبة، ونعلنها صراحة، إننا تائبون إليك يا الله.

هيا إلى المساجد، هيا إلى القرآن.

قال أبو بكر الواسطي رحمه الله: التأني في كل شيء حسن إلا في ثلاث خِصال: عند وقت الصلاة، وعند دفن الميت، وعند التوبة عند المعصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت