الصفحة 59 من 95

وهذا سند واه جدا ، عمرو بن واقد متروك كما في ترجمته من التقريب ، وبه ضعفه ابن الجوزي فقال: هذا حديث لا يصح ، وفي إسناده عمرو بن واقد ، قال ابن مسهر: ليس بشيء ، وقال الدارقطني: متروك ، وقال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك أهـ ، ووافقه الهيثمي في المجمع ( 7/217 ) والألباني في صحيحته ( 5/605 ) ، وعليه فلا يصلح لتقوية حديث أبي سعيد الخدري ، ومن هذا تعرف ما في قول ابن القيم في طريق الهجرتين ( ص 655 ) : فهذا وإن كان عمرو بن واقد لا يحتج به فله أصل وشواهد، والأصول تشهد له أهـ والله أعلم.

( 30 ) الحديث الثالث: عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا:"يؤتى يوم القيامة بالمولود والمعتوه ومن مات في الفترة والشيخ الفاني كلهم يتكلم بحجته ، فيقوا الرب تبارك وتعالى لعنق من جهنم - أحسبه قال-: أبرزي، فيقول لهم: إني كنت أبعث إلى عبادي رسلا من أنفسهم ، فإني رسول نفسي إليكم ، ادخلوا هذه ، فيقول من كتب عليه الشقاء: يا رب ! أتدخلناها ومنها نفرق ؟ ، ومن كتب له السعادة فيمضي فيقتحم فيها مسرعا ، قال: فيقول الله: قد عصيتموني ، وأنتم لرسلي أشد تكذيبا ومعصية ، قال: فيدخل هؤلاء الجنة وهؤلاء النار".

رواه البزار (رقم 2177 زوائده) وأبو يعلى في مسنده ( رقم 4224 ) وابن عبد البر في التمهيد (18/128) من طريق ليث بن أبي سليم عن عبد الوارث عن أنس به .

وهذا سند ضعيف، فيه علل متعددة وقد تقدم تخريج طرقه فيما سبق وهي:

أولا: ضعف عبد الوارث كما تقدم في الحديث السادس من الفصل الأول .

ثانيا: ضعف ليث بن أبي سليم ، قال في التقريب: اختلط جدا، ولم يتميز حديثه فترك أهـ، ونسبه الهيثمي في المجمع ( 7/216) للتدليس ، ورد عليه الألباني في صحيحته ( 5/ 603 ) : بأنه لم يجد أحدا وصفه بالتدليس أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت