قال أبو عبد الباري: لم أقف على رواية أبي نعيم الموقوفة ، وفي كلام ابن عبد البر ما يدل على أن غير أبي نعيم قد رواه موقوفا ، فلينظر في ذلك، وهو يدل على اضطراب عطية العوفي في الحديث.
( 29 ) الحديث الثاني: عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا:"يؤتى يوم القيامة بالممسوخ عقلا ، وبالهالك في الفترة ، وبالهالك صغيرا فيقول الممسوخ عقلا: يا رب لو آتيتني عقلا ما كان من آتيته عقلا بأسعد بعقله مني ، ويقول الهالك في الفترة: يا رب لو أتاني منك عهد ما كان من أتاه منك عهد بأسعد بعهده مني، ويقول الهالك صغيرا: لو آتيتني عمرا ما كان من آتيته عمرا بأسعد من عمره مني ، فيقول الرب تبارك وتعالى: إني آمركم بأمر فتطيعوني ؟ فيقولون: نعم وعزتك، فيقول: اذهبوا فادخلوا النار ، فلو دخلوها ما ضرتهم ، فيخرج عليهم قوابس يظنون أنها قد أهلكت ما خلق الله من شيء ، فيرجعون سراعا فيقولون: خرجنا يا رب نريد دخولها فخرجت علينا قوابس ظننا أنها قد أهلكت ما خلق الله من شيء ، فيأمرهم الثانية ، فيرجعون كذلك يقولون مثل قولهم ، فيقول الله تبارك وتعالى: قبل أن تخلقوا علمت ما أنتم عاملون وإلى علمي تصيرون، فتأخذهم النار".
رواه الطبراني في الكبير ( 20/ رقم 158) والأوسط ( رقم 7951) ومسند الشاميين (رقم 2205) وأبو نعيم في الحلية (5/127) والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ص87) وابن عبد البر في التمهيد (18/129) وابن الجوزي في العلل (2/441 رقم 1540 ) من طريق عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني عن معاذ به .