الصفحة 57 من 95

28 )الحديث الأول: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا"يؤتى بالهالك في الفترة والمعتوه والمولود، فيقول الهالك في الفترة: لم يأتني كتاب ولا رسول ، ويقول المعتوه: أي رب لم تجعل لي عقلا أعقل به خيرا ولا شرا ، ويقول المولود: لم أدرك العمل ، قال: فترفع لهم نار فيقال لهم: ادخلوها فيدخلها من كان في علم الله سعيدا إن لو أدرك العمل ، ويمسك عنها من كان في علم الله شقيا إن لو أدرك العمل ، فيقول تبارك وتعالى: إياي عصيتم فكيف برسلي بالغيب ؟".

رواه البزار ( رقم 2176 زوائده ) والبغوي في الجعديات (رقم 2126 ) وابن جرير في تفسيره ( 16/238 ) وابن عبد البر في التمهيد (18/127 ) واللالكائي ( رقم 1076 ) من طرق عن فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري به .

وهذا سند ضعيف من أجل عطية العوفي وهو ضعيف مدلس شيعي ، و مع ضعفه فقد عنعنه ، و تفرد به كما قال البزار: لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا من حديث فضيل أهـ .

وبهذا ضعفه الهيثمي في المجمع (7/216) والألباني في صحيحته (5/604) والأرناؤط في تحقيق الإحسان ( 16/358 ) وتحقيق العواصم لابن الوزير ( 7/253 ) .

وأعل أيضا بالوقف ، فقال المروزي في الرد على ابن قتيبة ( أحكام أهل الذمة 2/105 ) : ورواه أبو نعيم الملائي عن فضيل عن عطية عن أبي سعيد موقوفا ، وأخذه عنه ابن عبد البر فقال في التمهيد ( 18/128 ) : من الناس من يوقف هذا الحديث على أبي سعيد ولا يرفعه ، منهم أبو نعيم الملائي أهـ والله أعلم .

والحديث قواه ابن القيم وأجاب عن هذه العلة بقوله في طريق الهجرتين (ص 657 ) : ورواه أبو نعيم عن فضيل بن مرزوق فوقفه ، فهذا وإن كان فيه عطية فهو ممن يعتبر بحديثه ويستشهد به وإن لم يكن حجة ، وأما الوقف فقد تقدم نظيره من حديث أبي هريرة أهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت