الصفحة 56 من 95

قال البيهقي عقيب حديث أبي هريرة: فأما حكمهم في الآخرة فبيانه في آخر الحديث وهو قوله"الله أعلم بما كانوا عاملين"فحكمهم في الدنيا في النكاح والمواريث وسائر أحكام الدنيا حكم آبائهم حتى يعربوا عن أنفسهم بأحدهما ، وحكمهم في الآخرة موكول إلى علم الله عز وجل فيهم اهـ

ثم قال في تفسير التوقف في الاعتقاد ( 201 ) : ومن قال بالطريقة الأولى في التوقف في أمرهم جعل امتحانهم وامتحان أولاد المشركين في الآخرة محتجا بما .... ثم ذكر بعض الأحاديث الآتية، ثم قال: وهكذا ينبغي أن يقول من قال بالطريقة الثانية [1] في أولاد المسلمين، فمن لم يواف أحد أبويه القيامة مؤمنا يجعل امتحانه في الآخرة حيث لم يجد متبعا يلحق به في الجنة اهـ

وهو اختيار ابن كثير في تفسيره ( 3/30 ) قال: وهذا القول يجمع بين الأدلة كلها ، وقد صرحت به الأحاديث المتقدمة المتعاضدة الشاهد بعضها لبعض أهـ .

قال أبو عبد الباري: قد استدل من ذهب إلى هذا القول بالنص والقياس والنظر:

أما النص ففي أحاديث:

وجملة ما احتجوا به من الأحاديث في خصوص هذه المسألة ثلاثة أحاديث عن ثلاثة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، وهم أبو سعيد الخدري ومعاذ بن جبل وأنس بن مالك ، وهذه أحاديثهم:

(1) يريد بالطريقة الثانية: القول في أولاد المسلمين وأنهم في الجنة تبعا لآبائهم كما تقدم النقل عنه في الفصل الأول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت