الصفحة 53 من 95

وهذا القول نسبه أبو الحسن الأشعري في مقالات الإسلاميين (1/349-350 ) لأهل السنة فقال في جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة: وأن الأطفال أمرهم إلى الله، إن شاء عذبهم، وإن شاء فعل بهم ما أراد ...ثم قال: وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول، وإليه نذهب اهـ .

وأقره ابن القيم عليه في طريق الهجرتين ( ص 657 ) وانتصر له فيه .

وهو اختيار ابن تيمية ، قال في الفتاوى ( 4/246-247 ) : ثم إنه قد جاء في حديث إسناده مقارب عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"إذا كان يوم القيامة فإن الله يمتحنهم ويبعث إليهم رسولا في عرصة القيامة ، فمن أجابه أدخله الجنة ومن عصاه أدخله النار" [1] فهنالك يظهر فيهم ما علمه الله سبحانه ويجزيهم على ما ظهر من العلم وهو إيمانهم وكفرهم ، لا على مجرد العلم ، وهذا أجود ما قيل في أطفال المشركين، وعليه تتنزل جميع الأحاديث أهـ.

(1) هذا الحديث عن أبي هريرة: إن أراد ابن تيمية مارواه غير واحد، وذكره هو بطرقه في درء التعارض ( 8/401) فليس في شيء من طرقه ذكر الأطفال فيما أعلم، وإنما هو مثل حديث الأسود بن سريع فيه ذكر الأصم والأبكم والمعتوه ومن مات في الفترة والشيوخ الذين جاء الإسلام وقد خرفوا كما في راية الطبري ، وهو الغالب على طني ، فالاستدلال به من باب القياس كما سيأتي .

وإن أراد حديثا آخر عن أبي هريرة فيه ذكر الأطفال فلم أقف عليه فلينظر من رواه ؟ والله أعلم

ثم رأيت الألباني رحمه الله تعالى خرج حديث أبي هريرة في الصحيحة (رقم 1434) ليس فيه ذكر المولود ، وقال في صحيحته ( 5/605 ) : وأما حديث أبي هريرة والأسود فقد سبق تخريجهما برقم ( 1434 ) وليس فيهما ذكر المولود اهـ المراد منه .

تنبيه: حديث الأسود المشار إليه غير حديثه في أن المولود في الجنة المتقدم برقم (13) فراجعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت