الصفحة 52 من 95

وهذا سند ضعيف من أجل جهالة محمد بن عثمان ، لا يدرى من هو كما قال الذهبي في الميزان (3/642) وقال: له خبر منكر ثم ساق له هذا الحديث اهـ، وقال ابن القيم في طريق الهجرتين (ص 639) : هو مجهول، وبه ضعفه الهيثمي في المجمع (7/217 ) والأرناؤط وزملاؤه في تحقيق المسند ( 2/349 ) والألباني في ظلال الجنة ( 1/94-95 ) ومع هذا فقد حسنه أحمد شاكر في شرح المسند ( 2/ 259 ) ، و رد عليه الألباني ردا طويلا حاصله: جهالة محمد بن عثمان وتضعيف الأزدي له ، مع ما في متنه من النكارة في تعذيب عموم أطفال المشركين، ولكن يشهد لهذه الجهالة حديث خديجة المتقدم لو لا ما فيه من النكارة المذكورة، والله اعلم .

وأعله ابن القيم بعلة أخرى وهي الانقطاع بين زاذان وعلي، فقال: لم يدرك عليا كما في أحكام أهل الذمة ( 2/86 ) وطريق الهجرتين ( ص 639 ) اهـ ، كذا قال ، وفي الميزان: أنه يقال: إنه شهد خطبة عمر بالجابية ، وفيه عن ابن عدي أنه تاب على يدي ابن مسعود ، ومثل هذا لا يقال إنه لم يدرك عليا ، وعده الحافظ ابن حجر في الطبقة الثانية من كبار التابعين كابن المسيب كما في التقريب ، ولم أر أحدا فيمن خرّج الحديث وضعفه من تابع ابن القيم على هذا التعليل فالله أعلم .

( 27 ) الحديث السادس: عن الصعب بن حثامة رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم ؟ فقال"هم منهم".

رواه البخاري (رقم 3012 ، 3013 ) ومسلم ( رقم 1745 ) .

والحديث ذكره ابن القيم من جملة ما استدل به من قال حكمهم حكم آبائهم في الدنيا والآخرة كما في طريق الهجرتين ( ص 649 ) وأحكام أهل الذمة (2 /89 ) .

الفصل الرابع:

القول بأن أطفال المشركين يمتحنون

يوم القيامة وأدلته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت