قال ابن القيم في أحكام أهل الذمة (2/79 ) : وقد يقال: إن أطفال المؤمنين إنما حكم لهم بالجنة تبعا لآبائهم لا بطريق الاستقلال ، فإذا لم يقطع للمتبوع بالجنة كيف يقطع لتبعه بها ؟ .
يوضحه: أن الطفل غير مستقل بنفسه بل تابع لأبويه ، فإذا لم يقطع لأبوبه بالجنة لم يجز أن يقطع له بالجنة ، وهذا في حق المعين، فإذا نقطع للمؤمنين بالجنة عموما ولا نقطع للواحد منهم بكونه في الجنة ، فلهذا- والله أعلم - أنكر النبي على أم العلاء حكمها على عثمان بن مظعون بذلك اهـ .
وقال في طريق الهجرتين (ص 652) : فهذا الحديث يدل على أنه لا يشهد لكل طفل من أطفال المؤمنين بالجنة وإن أطلق على أطفال المؤمنين في الجملة أنهم في الجنة، لكن الشهادة للمعين ممتنعة، كما يشهد للمؤمنين مطلقا أنهم في الجنة، ولا يشهد لمعين بذلك إلا من شهد له النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فهذا وجه الحديث الذي يشكل على كثير من الناس ورده الإمام أحمد وقال: لا يصح ومن يشك أن أولاد المسلمين في الجنة ؟وتأوله قوم تأويلات بعيدة اهـ.
ونقل المباركفوري في المرقاة (1/168 ) عن التوريشي أنه قال: فكأنه عليه السلام لم يرتض قولها لما فيه من الحكم بالغيب والقطع بإيمان أبوي الصبي أو أحدهما إذ هو تبع لهما اهـ .
وأما حديث ابن مسعود في كتابة الآجال وما في معناه من الأحاديث فأجيب بما يلي: