الصفحة 17 من 95

9 )- الحديث الأول: عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أتي بصبي من صبيان الأنصار ليصلي عليه ، فقلت: طوبى له عصفور من عصافير الجنة ، لم يعمل سوء ولم يدركه ... ذنب قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أو غير ذلك يا عائشة ؟ إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلها ، وخلقهم في أصلاب آبائهم ، وخلق لها أهلها ، وخلقهم في أصلاب آبائهم".

رواه مسلم في صحيحه ( رقم 2662) وابن عبد البر في التمهيد (18\104 ) من طريق فضيل بن عمرو وطلحة بن يحيى كلاهما عن عائشة بنت طلحة عن خالتها أم المؤمنين - أي عائشة - به .

وهذا يرد ما قاله الذهبي في الميزان (2/343) وتبعه ابن الوزير في العواصم ( 7/251) من تفرد طلحة به ، وقد أشار ابن عبد البر في التمهيد من قبل إلى مثل هذا القول ورده فقال: وزعم قوم أن طلحة بن يحيى انفرد بهذا الحديث ، وليس كما زعموا ثم ذكر رواية فضيل بن عمرو أهـ ، لكنه استضعفه في الاستذكار فقال ( 3/109 ) : وهو حديث رواه طلحة بن يحيى وفضيل بن عمرو عن عائشة بنت طلحة عن عائشة ، وليس ممن يعتمد عليه عند بعض أهل الحديث اهـ.

ووجه الاستدلال بهذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عائشة عن القطع لهم بالجنة ، وأحال أمرهم على ما سبق من علم الله فيهم .

قال ابن القيم في أحكام أهل الذمة ( 2/77 ) : قالوا فهذا الحديث صحيح صريح في التوقف فيهم ، فإن الصبي كان من أولاد المسلمين ، ودعي النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه كما جاء ذلك منصوصا عليه اهـ .

وفيه إشارة إلى الحديث الذي بعد هذا وهو:

( 10 ) - الحديث الثاني: عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"إن أحدكم يجمع خلقه في بظن أمه أربعين يوما نطفة ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه وعمله وأجله وشقي أو سعيد ... الحديث ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت