الصفحة 13 من 95

وقال القرطبي في التذكرة ( ص 599 ) : وقد أنكر بعض العلماء الخلاف فيهم ، وهذا فيما عدا أولاد الأنبياء عليهم السلام ، فإنه قد تقرر الإجماع على أنهم في الجنة ، حكاه أبو عبد الله المازري اهـ .

وقال ابن كثير في تفسيره (3/32 ) : وليعلم أن هذا الخلاف مخصوص بأطفال المشركين ، فأما ولدان المسلمين فلا خلاف بين العلماء كما حكاه أبو يعلى ابن الفراء الحنبلي عن الإمام أحمد أنه قال: لا يختلف فيهم أنهم من أهل الجنة ، وهذا هو المشهور بين الناس ، وهو الذي نقطع به إن شاء الله عز وجل .

ثانيا: هل نقل الخلاف صحيح ؟

يظهر مما تقدم من أقوال العلماء أن فرقة من الفرق المنتسبة إلى الإسلام وهم المجبرة على قول ابن عبد البر ، ومن لا يعتد به كما في قول النووي ، قالت بالتوقف ، وقد أشار لمثل هذا الخلاف ابن حزم في الفصل (2/380) فقال: اختلف الناس في حكم من مات من أطفال المسلمين والمشركين ذكورهم وإناثهم اهـ لكنه لم يسم أحدا ممن خالف في أطفال المسلمين.

وقال ابن القيم في أحكام أهل الذمة (2/76 ) ذهبت طائفة من أهل العلم إلى التوقف في جميع الأطفال سواء كان آباؤهم مسلمين أو كفارا ، وجعلوا بجملتهم في المشيئة اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت