الصفحة 15 من 17

المطلوب من المثقفين الملتزمين -بالذات سواء الذين لم يرتبطوا بجماعات، أم الذين يشكلون جمهور الجماعات- أن يتقوا الله، وأن يعلموا أنهم يمارسون احترام التخصص بشكل يومي في كل صغيرة وكبيرة، فإذا مرض أحدهم لجأ إلى الطبيب، وإذا احتاج لعملية جراحية اتجه إلى الجرَّاح، وإذا أراد بناء بيت طلب من المهندس وضع المخطط والإشراف على البناء، وإذا تعطلت سيارته أو جهاز من أجهزة البيت أو العمل أو آلة من الآلات ذهب إلى المختص، ولا يجد في شيء من ذلك غضاضة ولا استنكافًا، ولا يعتبر ذلك تسلطًا من ذوى الاختصاص أو كهنوتية يمارسونها عليه، كما أنه لا يدعي أن هذه التخصصات بسيطة، وأنه يمكن له ولأي أحد أن يقوم بعمل الطبيب أو الجراح أو المهندس، كذلك لا يدعي أنه يستوي العالم بالطب مع غير العالم بأي فن مع الذي لم يتخصص فيه، بل إنه إذا عرضت قضية طبية أو عملية جراحية أو قضية عسكرية تحتاج إلى عدد من الأطباء أو الجراحين أو الضباط الكبار؛ فإنه يجتمع معهم في التصويت سواهم، ولا يطرح أحد هنا حجة المساواة بين الناس؛ لأن المساواة معهم في التصويت سواهم، ولا يطرح أحد هنا حجة المساواة بين الناس؛ لأن المساواة بين غير المتساويين، بين غير المختص وغير المختص ظلم شنيع وخلل فظيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت