فهرول ما بين هذا وذا فلا ذا تأتىَّ ولاَ ذَا حصل
ويجب على العلماء جميعًا في ديار المسلمين -العاملين في جهات رسمية، أو المنتظمين في جماعات ظلوا معتزلين- أن يمدوا الجسور فيما بينهم، وأن يكثفوا الحوارات في أوساطهم، دون أن يستأذنوا في أداء واجبهم من أحد أو ينتظروا توجيهاته؛ فإن الله كلفهم ومنحهم الإمامة في الدين، وأخذ عليهم الميثاق، وحذرهم من التهاون، فإذا اجتمعوا جمعوا كلمتهم أو قاربوا، وإذا فعلوا ذلك؛ وحدوا الخطاب الديني أو كادوا، وأغلقوا الطريق على الذين يزعمون تمثيل هذا الخطاب وليست لهم شرعية كافية ولا أهلية وافية.
إن اجتماع العلماء أو معظمهم مع تحررهم من التبعية الرسمية والحزبية يجعل الناس تلقائيًا تبعًا لهم، فيأخذون بأيديهم بأذن الله إلى سواء السبيل.
ثالثًا: المطلوب من المثقفين: