الصفحة 59 من 158

الذي ) في المواضع الاربع ، والغرض من هذا التكرار تذكير العباد بنعم الله تعالى عليهم ، وهو كقوله تعالى ( فباي الاء ربكما تكذبان/ الرحمن 13 وما بعدها ) ، يقول ابو هلال العسكري ( ت 395 هـ) في الغرض من تكرار هذه الاية: (( وذلك انه عدد فيهما نعمائه واذكر عباده الاءه ، ونبههم على قدرها ، وقدرته عليها ، ولطفه فيها ، وجعلها فاصلة بين كل نعمة ليعرف موضع ما اسداه اليهم منها ) ). (1)

ب. زيادة التنبيه والترغيب في قبول النصح: ومنه قوله تعالى { قَالَ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (42) يَاأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنْ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (43) يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدْ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَانِ عَصِيًّا (44) يَاأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنْ الرَّحْمَانِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا / مريم 45 } ، فقد كرر سيدنا ابراهيم( عليه

السلام )نداءه لابيه بصيغة ( ياابت ) في هذه المواضع ، والغرض من هذا التكرار زيادة النصح والاستعطاف لابيه وطلبا لايمانه وتوحيده (2) وخوفا عليه من سوء العاقبة ، فهذا الاسلوب من اروع الاساليب في الدعوة الى الله تعالى ، اخذا بقوله تعالى ( وادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة /

ج. المبالغة: ومنه قوله تعالى على لسان سيدنا ابراهيم رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36) رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنْ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنْ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت