الصفحة 58 من 158

ب. زيادة اليقين والتحدي: ويفيد الاعتراض زيادة اليقين عند المسلم وزيادة تحديه للكافر والمشرك واليهودي ولغيره من اعداء الله ، ومنه قوله تعالى في ثنائه على خليله { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ / الانعام 75 } ، فهذه الجملة - أي الاية - معترضة بين المعطوف - وهو قوله ( فلما جن عليه الليل / الانعام 76 ) - والمعطوف عليه - وهو قوله ( واذ قال ابراهيم / الانعام 74 ) (2) - ، وهذا الاعتراض انما جيء به لغرض زيادة يقين المسلمين بان خليل الله ابراهيم ( عليه السلام ) لم يعبد الاصنام منذ صغره ، وان موقف رؤيا الكواكب انما هو موقف مناظرة مع الكفار وليس موقف نظر ، والله اعلم .

3.التكرار: وهو ان ياتي المتكلم بلفظ ثم يعيده بعينه سواء اكان اللفظ متفق المعنى ام مختلفا او ياتي بمعنى ثم يعيده . (3)

... ويخرج التكرار الى اغراض مجازية كثيرة منها:

أ. تعدد المتعلق: يراد في كثير من الاحيان من التكرير اعطاء اهمية لامر معين فتتكرر الجملة مع كل نعمة تذكيرا للعباد بنعم الله - عز و جل - عليهم وطلبا للشكر عليها ، ومنه قوله تعالى على لسان ابراهيم ( عليه السلام ) في دعوته لقومه

ــــــــــــــــــــــــــ

(1) الكشاف 1/ 566 .

(2) ينظر المصدر نفسه 2/30 ، وفتح القدير 2/ 133 ، وروح المعاني 7/ 198 .

(3) ينظر المثل السائر 2/ 358 ، والجامع الكبير 204 .

{ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) ... وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ / الشعراء 82 } ، اذ انه - عليه السلام - كرر لفظة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت